العلامة المجلسي
179
بحار الأنوار
تقدم على قوم أهل شبهة ( 1 ) وطعن على الأئمة . قال : فأخرج ( 2 ) إلى مصر ؟ . قال : لا . قال : فإلى ( 3 ) أين أخرج ؟ . قال : حيث شئت . فقال أبو ذر : هو إذن ( 4 ) التعرب بعد الهجرة ، أخرج إلى نجد ؟ . فقال عثمان : الشرف الشرف الابعد أقصى فأقصى . فقال أبو ذر : قد أبيت ذلك علي . قال : امض على وجهك هذا ، ولا تعدون الربذة . فخرج إليها ( 5 ) . أقول : الجواب الغليظ الذي لم يحب ذكره هو قوله لعنه الله : بفيك التراب ، وقوله عليه السلام : بل بفيك التراب ، كما رواه في تقريب المعارف ( 6 ) . ثم قال ( 7 ) : وروى الواقدي ، عن مالك بن أبي الرجال ( 8 ) ، عن موسى بن ميسرة أن أبا الأسود الدؤلي قال : كنت أحب لقاء أبي ذر لأسأله عن سبب خروجه ، فنزلت ( 9 ) الربذة ، فقلت له : ألا تخبرني ! خرجت من المدينة طائعا أو أخرجت ؟ . قال : أما إني كنت في ثغر من الثغور أغني ( 10 ) عنهم ، فأخرجت إلى مدينة الرسول ، فقلت : دار هجرتي وأصحابي ، فأخرجت منها إلى ما ترى ، ثم قال : بينا أنا ذات ليلة نائم في المسجد إذ مربي رسول الله صلى الله عليه وآله
--> ( 1 ) في الشافي : شبه - بصيغة الجمع - . ( 2 ) في ( س ) : أفأخرج - بهمزة استفهام - . ( 3 ) لا توجد : فإلى ، في المصدر . ( 4 ) في الشافي : وهو أيضا ، بدلا من : هو إذن . ( 5 ) لا توجد في الشافي : فخرج إليها . وهي موجودة في شرح النهج . انتهى كلام ابن أبي الحديد والسيد رحمه الله . ( 6 ) تقريب المعارف : لم يطبع القسم الثاني ( المطاعن ) منه ، ونفي أبي ذر جاء في صفحة : 165 . ( 7 ) أي السيد رحمه الله في الشافي 4 / 298 ، وابن أبي الحديد في شرحه 3 / 57 . ( 8 ) في الشافي : الرحال . ( 9 ) زيادة : به ، جاءت في المصدر . ( 10 ) في ( س ) : تقرأ : غنى . والهمزة منها طمست . أقول : أغني . . أي أدفع ، كما في مجمع البحرين 1 / 320 وغيره .